أن يبلغ الخبر عبد المطلب قبلي فقصدت قصده فلما نظر إلي قال أسعد نزل بك أم نحوس قالت قلت بل نحس الأكبر ففهمها منى وقال لعل ابنك قد ضل منك قالت قلت نعم بعض قريش اغتاله فقتله فسل عبد المطلب سيفه وغضب وكان إذا غضب لم يثبت له أحد من شدة غضبه فنادى بأعلى صوته يا يسيل وكانت دعوتهم في الجاهلية قال فأجابته قريش بأجمعها فقالت ما قصتك يا أبا الحارث فقال فقد ابني محمد فقالت قريش اركب نركب معك فإن سبقت خيلاً سبقنا معك وإن خضت بحراً خضنا معك قال فركب وركبت معه قريش فأخذ على أعلى مكة وانحدر على أسفلها فلما أن لم ير شيئاً ترك الناس واتشح بثوب وارتدى بآخر وأقبل إلى البيت الحرام فطاف أسبوعاً ثم أنشأ يقول :
يا رب إن محمداً لم يوجد * فجميع قومي كلهم متردد
فسمعنا منادياً ينادي من جو الهواء معاشر القوم لا تصيحوا فإن لمحمد رباً لا يخذله ولا يضيعه فقال عبد المطلب يا أيها الهاتف من لنا به قالوا بوادي تهامة عند شجرة اليمنى فأقبل عبد
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٤