لإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا ولا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً » ومَا كُنْتُ لأَعْتَذِرَ مِنْ أَنِّي كُنْتُ أَنْقِمُ عَلَيْهِ أَحْدَاثاً فَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ إِلَيْهِ إِرْشَادِي وهِدَايَتِي لَهُ فَرُبَّ مَلُومٍ لَا ذَنْبَ لَهُ .
* وقَدْ يَسْتَفِيدُ الظِّنَّةَ الْمُتَنَصِّحُ *
ومَا أَرَدْتُ « إِلَّا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي إِلَّا بِالله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ أُنِيبُ » .
وذَكَرْتَ أَنَّهُ لَيْسَ لِي ولأَصْحَابِي عِنْدَكَ إِلَّا السَّيْفُ ، فَلَقَدْ أَضْحَكْتَ بَعْدَ اسْتِعْبَارٍ مَتَى أَلْفَيْتَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنِ الأَعْدَاءِ نَاكِلِينَ ، وبِالسَّيْفِ مُخَوَّفِينَ
فَ * لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ *
فَسَيَطْلُبُكَ مَنْ تَطْلُبُ ، ويَقْرُبُ مِنْكَ مَا تَسْتَبْعِدُ ، وأَنَا مُرْقِلٌ نَحْوَكَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ ، والتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ ، سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ ، مُتَسَرْبِلِينَ سَرَابِيلَ الْمَوْتِ أَحَبُّ اللِّقَاءِ إِلَيْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ ، وقَدْ صَحِبَتْهُمْ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ ، وسُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ ، قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِي أَخِيكَ .
وخَالِكَ وجَدِّكَ وأَهْلِكَ « وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » .
« الكتب والرسائل » 30 / 30 إلى معاوية
فَاتَّقِ اللَّهً فِيمَا لَدَيْكَ ، وانْظُرْ فِي حَقِّهِ عَلَيْكَ ، وارْجِعْ إِلَى مَعْرِفَةِ
الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 628
مساهمون: علي انصاريان
ص٦٢٨