بِالْحِجَازِ أَوْ الْيَمَامَةِ مَنْ لَا طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ ، ولَا عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ - أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً وحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى وأَكْبَادٌ حَرَّى ، أَوْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ :
وحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ * وحَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى الْقِدِّ
أَأَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ : هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، ولَا أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِهِ الدَّهْرِ ، أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ الطَّيِّبَاتِ ، كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ ، هَمُّهَا عَلَفُهَا ، أَوِ الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا ، تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلَافِهَا ، وتَلْهُو عَمَّا يُرَادُ بِهَا أَوْ أُتْرَكَ سُدًى ، أَوْ أُهْمَلَ عَابِثاً ، أَوْ أَجُرَّ حَبْلَ الضَّلَالَةِ ، أَوْ أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ
« الكتب والرسائل » 27 / 27 ومِنْهُ : فَإِنَّهُ لَا سَوَاءَ ، إِمَامُ الْهُدَى وإِمَامُ الرَّدَى ، ووَلِيُّ النَّبِيِّ ، وعَدُوُّ النَّبِيِّ .
« الكتب والرسائل » 40 / 40 أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ ، إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ رَبَّكَ ، وعَصَيْتَ إِمَامَكَ ، وأَخْزَيْتَ أَمَانَتَكَ .
بَلَغَنِي أَنَّكَ جَرَّدْتَ الأَرْضَ فَأَخَذْتَ مَا تَحْتَ قَدَمَيْكَ ، وأَكَلْتَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ ، فَارْفَعْ إِلَيَّ حِسَابَكَ ، واعْلَمْ أَنَّ حِسَابَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ
الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 447
مساهمون: علي انصاريان
ص٤٤٧