إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ ، فَهَذَا أَحَدُ الأَرْبَعَةِ
الخاطئون
ورَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَوَهِمَ فِيهِ ولَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً ، فَهُوَ فِي يَدَيْهِ ، ويَرْوِيهِ ويَعْمَلُ بِهِ ، ويَقُولُ : أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وسلم ، فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَمْ يَقْبَلُوهُ مِنْهُ ، ولَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ كَذَلِكَ لَرَفَضَهُ !
أهل الشبهة
ورَجُلٌ ثَالِثٌ ، سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وسلم شَيْئاً يَأْمُرُ بِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ نَهَى عَنْهُ ، وهُوَ لَا يَعْلَمُ ، أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وهُوَ لَا يَعْلَمُ ، فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ ، ولَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ ، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ ، ولَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ .
الصادقون الحافظون
وآخَرُ رَابِعٌ ، لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ ، ولَا عَلَى رَسُولِهِ ، مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ ، وتَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وسلم ولَمْ يَهِمْ ، بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى مَا سَمِعَهُ ، لَمْ يَزِدْ فِيهِ ولَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ ، فَهُوَ حَفِظَ النَّاسِخَ فَعَمِلَ
الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 235
مساهمون: علي انصاريان
ص٢٣٥