تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يَتُبْ مِنْهَا : أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ ، أَوْ يَشْفِيَ غَيْظَهُ بِهَلَاكِ نَفْسٍ ، أَوْ يَعُرَّ بِأَمْرٍ فَعَلَهُ غَيْرُهُ ، أَوْ يَسْتَنْجِحَ حَاجَةً إِلَى النَّاسِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ ، أَوْ يَلْقَى النَّاسَ بِوَجْهَيْنِ ، أَوْ يَمْشِيَ فِيهِمْ بِلِسَانَيْنِ . أعْقِلْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمِثْلَ دَلِيلٌ عَلَى شِبْهِهِ . « خطبة » 160 / 159 منها : يَدَّعِي بِزَعْمِهِ أَنَّهُ يَرْجُو اللَّهً ، كَذَبَ والْعَظِيمِ مَا بَالُهُ لَا يَتَبَيَّنُ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ فَكُلُّ مَنْ رَجَا عُرِفَ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ . وكُلُّ رَجَاءٍ - إِلَّا رَجَاءَ اللَّهِ تَعَالَى - فَإِنَّهُ مَدْخُولٌ وكُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ ، إِلَّا خَوْفَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَعْلُولٌ . يَرْجُو اللَّهً فِي الْكَبِيرِ ، ويَرْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ ، فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لَا يُعْطِي الرَّبَّ فَمَا بَالُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُقَصَّرُ بِهِ عَمَّا يُصْنَعُ بِهِ لِعِبَادِهِ أَتَخَافُ أَنْ تَكُونَ فِي رَجَائِكَ لَهُ كَاذِباً أَوْ تَكُونَ لَا تَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً وكَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ ، أَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لَا يُعْطِي رَبَّهُ ، فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَادِ نَقْداً ، وخَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِ ضِمَاراً ووَعْداً ، وكَذَلِكَ مَنْ عَظُمَتِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ ، وكَبُرَ مَوْقِعُهَا مِنْ قَلْبِهِ ، آثَرَهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فَانْقَطَعَ إِلَيْهَا ، وصَارَ عَبْداً لَهَا . وأَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ الْمُتَأَسِّي بِنَبِيِّهِ ، والْمُقْتَصُّ لأَثَرِهِ .
الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 162 | علي انصاريان