مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، ولَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وقِلَّةِ حِيلَتِهِ ، وبَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ . والْعَارِفُ لِهَذَا ، الْعَامِلُ بِهِ ، أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ ، والتَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلاً فِي مَضَرَّةٍ . ورُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى ، ورُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَنْفِعُ فِي شُكْرِكَ وقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ ، وقِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ .
انظر : الدنيا والآخرة ، متاع الدنيا ( المال )
16 - العبادة والعباد
« خطبة » 1 / 1 لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ فَجَهِلُوا حَقَّهُ ، واتَّخَذُوا الأَنْدَادَ مَعَهُ ، واجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ ، واقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ ، فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ ، ووَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ ، لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ ، ويُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ ، ويَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ ، ويُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ ، ويُرُوهُمْ آيَاتِ الْمَقْدِرَةِ .
ومِنْهُمُ الْحَفَظَةُ لِعِبَادِهِ ، والسَّدَنَةُ لأَبْوَابِ جِنَانِهِ .
« خطبة » 45 / 45 ولَا مُسْتَنْكَفٍ عَنْ عِبَادَتِهِ .
الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 157
مساهمون: علي انصاريان
ص١٥٧