مِنَ الْعِبْءِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهَا ، أَخْرَجَ بِهِ مِنْ هَوَامِدِ الأَرْضِ النَّبَاتَ ، ومِنْ زُعْرِ الْجِبَالِ الأَعْشَابَ ، فَهِيَ تَبْهَجُ بِزِينَةِ رِيَاضِهَا ، وتَزْدَهِي بِمَا أُلْبِسَتْهُ مِنْ رَيْطِ أَزَاهِيرِهَا ، وحِلْيَةِ مَا سُمِطَتْ بِهِ مِنْ نَاضِرِ أَنْوَارِهَا ، وجَعَلَ ذَلِكَ بَلَاغاً لِلأَنَامِ ، ورِزْقاً لِلأَنْعَامِ ، وخَرَقَ الْفِجَاجَ فِي آفَاقِهَا ، وأَقَامَ الْمَنَارَ لِلسَّالِكِينَ عَلَى جَوَادِّ طُرُقِهَا .
وقَدَّرَ الأَرْزَاقَ فَكَثَّرَهَا وقَلَّلَهَا ، وقَسَّمَهَا عَلَى الضِّيقِ والسَّعَةِ فَعَدَلَ فِيهَا لِيَبْتَلِيَ مَنْ أَرَادَ بِمَيْسُورِهَا ومَعْسُورِهَا ، ولِيَخْتَبِرَ بِذَلِكَ الشُّكْرَ والصَّبْرَ مِنْ غَنِيِّهَا وفَقِيرِهَا .
« خطبة » 109 / 108 ومَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ .
« خطبة » 113 / 112 إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا تَبْكِي قُلُوبُهُمْ وإِنْ ضَحِكُوا ، ويَشْتَدُّ حُزْنُهُمْ وإِنْ فَرِحُوا ، ويَكْثُرُ مَقْتُهُمْ أَنْفُسَهُمْ وإِنِ اغْتَبَطُوا بِمَا رُزِقُوا .
« خطبة » 114 / 113 إِنَّ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ أَوْسَعُ مِنَ الَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ . ومَا أُحِلَّ لَكُمْ أَكْثَرُ مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ . فَذَرُوا مَا قَلَّ لِمَا كَثُرَ ، ومَا ضَاقَ لِمَا اتَّسَعَ . قَدْ تَكَفَّلَ لَكُمْ بِالرِّزْقِ وأُمِرْتُمْ بِالْعَمَلِ فَلَا يَكُونَنَّ الْمَضْمُونُ لَكُمْ طَلَبُهُ أَوْلَى بِكُمْ مِنَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْكُمْ عَمَلُهُ ، مَعَ أَنَّهُ واللَّهِ لَقَدِ
الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 152
مساهمون: علي انصاريان
ص١٥٢