« الكتب والرسائل » 69 / 69 واحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يَرْضَاهُ صَاحِبُهُ لِنَفْسِهِ ، ويُكْرَهُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ . واحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ ، ويُسْتَحَي مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ ، واحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَنْكَرَهُ أَوْ اعْتَذَرَ مِنْهُ . ولَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ ، ولَا تُحَدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ بِهِ ، فَكَفَى بِذَلِكَ كَذِباً . ولَا تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ مَا حَدَّثُوكَ بِهِ ، فَكَفَى بِذَلِكَ جَهْلاً . واكْظِمِ الْغَيْظَ ، وتَجَاوَزْ عِنْدَ الْمَقْدَرَةِ ، واحْلُمْ عِنْدَ الْغَضَبِ ، واصْفَحْ مَعَ الدَّوْلَةِ ، تَكُنْ لَكَ الْعَاقِبَةُ . واسْتَصْلِحْ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ ، ولَا تُضَيِّعَنَّ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكَ ، ولْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ .
واسْكُنِ الأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ ، واحْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ والْجَفَاءِ وقِلَّةَ الأَعْوَانِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ . واقْصُرْ رَأْيَكَ عَلَى مَا يَعْنِيكَ .
وأَكْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فُضِّلْتَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّكْرِ .
وأَطِعِ اللَّهً فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ ، فَإِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ فَاضِلَةٌ عَلَى مَا سِوَاهَا .
وخَادِعْ نَفْسَكَ فِي الْعِبَادَةِ ، وأرْفُقْ بِهَا ولَا تَقْهَرْهَا ، وخُذْ عَفْوَهَا ونَشَاطَهَا ، إِلَّا مَا كَانَ مَكْتُوباً عَلَيْكَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وتَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا . وإِيَّاكَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ الْمَوْتُ وأَنْتَ آبِقٌ
الدليل على موضوعات نهج البلاغة — صفحة 1080
مساهمون: علي انصاريان
ص١٠٨٠