وفي موضع آخر منها بخطه أيضا هكذا :
الشيخ الإمام العالم الفاضل أبو القاسم علي بن علي بن محمد بن طي أدام الله
ظلال جلاله وحرس عين الكمال عن ساحة عين كماله بمحمد خير الخلق وآله ،
يمدح كتاب المهذب للشيخ الإمام العالم العامل الفاضل الفاصل بين الحق والباطل
جمال الدين ابن فهد رحمه الله ويرثيه أيضا - انتهى .
ثم ذكر خمسة عشر بيتا من أشعاره في مدح ذلك الكتاب ومرثية ابن فهد ، ثم
كتب فيها بخطه أو بخط غيره من الأفاضل أنه توفي ابن طي قائل هذه الأشعار
المذكورة يوم الثلاثاء سابع جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثمانمائة - انتهى .
وقد رأيت بعض الفوائد والمسائل المنقولة عن أبي القاسم بن طي المذكور وهو
يدل على فضله وتدربه في علم الفقه " ( 1 ) .
وصاحب مجالس المؤمنين ( 2 ) عده من تلاميذ ابن فهد الحلي وذكر
قصيدة منه في رثاء ابن فهد ، ويتشوق فيها إلى رؤية ابن فهد ومصاحبته ،
وذلك قبل تلمذه عليه وقبل رؤيته ، وتبعه نامه دانشوران ( 3 ) وأعيان
الشيعة ( 4 ) ، ويمكن أن تكون هذه القصيدة هي التي رآها صاحب الرياض .
القصيدة :
معاقرة الأوطان ذل وباطل * ولا سيما إن قارنتها الغوايل
فلا تسكنن دار الهوان ولا تكن * إلى العجز ميالا فما ساد مائل
فما العز إلا حيث أنت موقر * وما الفضل إلا حيثما أنت فاضل
وما الأهل إلا من رأى لك مثل ما * تراه وإلا فالمودة عاطل
إذا كنت لا تنفي عن النفس ضيمها * فأنت لعمري القاصر المتطاول
إذا ما رضيت الذل في غير منزل * فأنت الذي عن ذروة العز نازل
هامش
1 - رياض العلماء : ج 4 ص 159 .
2 - مجالس المؤمنين : ج 1 ص 580 .
3 - نامه دانشوران ناصري : ج 1 ص 372 .
4 - أعيان الشيعة : ج 3 ص 148 وج 8 ص 295 .