41 - متهلل بالمكرمات كأنما * غذيت نمير لبانه الوطفاء
42 - صلت الجبين كأن غر هباته * درر النجوم وداره الجوزاء
43 - في كل يوم للنضار كتائب * وله عليها لغارة الشعواء
44 - لم يبق باق للضلال برشده * إن الظلام تميته الأضواء
45 - قد صافحت منه المكارم سيدا * بفعاله تتوج العلياء
46 - ويهزه بذل النوال ( فينثني ) * فكأن راح الأريحي عطاء
47 - ظفرت يد الرواد منه بمخضب * ثبتت براحة كفه الآلاء
48 - إن المناقب كلهن بقية * من بعض ما تركت له الآباء
49 - لم يقترن بدنية ومن الهدى * والفضل والتقوى له قرناء
50 - يقضي على المتمردين بأنمل * للناس منها نعمة وشقاء
51 - وتدور شهب المكرمات بداره * فكأنما أرض الكريم سماء
52 - طلق اليدين تكاد أنواء الحيا * تحكيه لو لم تسقط الأنواء
53 - تلقي يده الأمور عنانها * فيصرف الأشياء كيف يشاء
54 - كحلت به عين السعود وركبت * في ساعدين شجاعة وسخاء
55 - وبل تسيل به البطاح وبارق * في كل مقتدح له إيراء
56 - ملك متى طلعت طلائع رأيه * نكصت على أعقابها الآراء
هامش
( 41 ) الوطفاء : السحابة المسترخية لكثرة مائها . اللبان : لبن الرضاع . في خ / 7 ( غذت
نمير لسانه الاطفاء ) .
( 42 ) الجبين الصلت : الواضح ، والبارز المستوي . الجوزاء : أحد أبراج السماء .
( 46 ) ( فينثني ) كذا ورد في الأصول وهو تصحيف واضح ، والصواب ( فينتشي ) .
( 52 ) الحيا : المطرد . الأنواء ، جمع النوء : نجم كانت العرب تضيف الأمطار والرياح والبرد
إلى الساقط منه ، فيقولون مطرنا بنوء السماك ، أو بنوء الثريا .
( 55 ) الإيراء ، من أورى الزند إيراء : أخرج ناره .