30 - ولولا الحداد البيض ما أبيض مطلب * لقد عرفت داء الظلام النبارس
31 - وكم دلجة أردفتها إثر دلجة * وقد كثرت للجن حولي هساهس
32 - وألقت عصاها الشدقمية بعدما * ونى جانباها واشتكتنا البسابس
33 - تحاول من سعد العشيرة أسعد * ربيعا له النور الإلهي غارس
34 - منبه أحداق الغنى لمعاشر * عيون حظوظ الدهر عنهم نواعس
35 - تساوى الورى في اللوم وامتاز كنهه * وبالفضل تمتاز النفوس النفائس
36 - وكم أنكر المعروف من قبله الورى * وما الورد مما تشتهيه الخنافس
37 - ومستودع لله في جنباته * ودائع لم يفطن لها أرسطالس
38 - أخو حكمة ما شام بقراط ومضها * وللعلم خيل ما امتطاهن فارس
39 - فتى كم خبايا في زوايا علومه * يتلمذه إرس بها وقراطس
40 - تدلت إلى كفيه من كل حكمة * غرائس لم يقطف جناهن لامس
41 - وأبلج مغشي الرواق إذا سرت * سراياه سدت للنفوس منافس
42 - له من سراة الخيل أنعم مجلس * وفي صهوات الخيل نعم المجالس
43 - ينجم للدنيا بجر يراعه * فتجري بما شاء الجواري الكوانس
هامش
( 38 ) بقراط : عالم يوناني ولد عام ( 460 ) قبل الميلاد ، يعرف بأبي الطب . نقلت معظم
مؤلفاته إلى العربية .
( 39 ) هذا البيت والبيتان اللذان بعده من الأبيات المشتركة . أنظر الأبيات ( 47 و 48 و 52 )
من القصيدة السابقة على التوالي .
( 42 ) السراة : الظهر . الصهوات ، جمع الصهوة : مقعد الفارس من الفرس .
( 43 ) قريب جدا من البيت الثالث والخمسين من القصيدة السابقة ، وهو لا شك من عمل الناظم ،
لأنه خص كلا من الممدوحين بما يليق به . فهناك الشاوي للرمح ، وهنا الفخري للقلم .