( الشيخ جعفر الكبير ) والشيخ حمد آل حمود رئيس الخزاعل ، وغيرهم ،
ولكن انقطاعه كان إلى آل الشاوي . بدأت هذه الصلة بعبد الله بن شاوي
الشاهري ، وبلغت ذروتها مع ولده سليمان الذي كان يقدر فضله ويرتاح
لقربه ، ولم يزل يحمي جانبه ، ويدافع عنه . فلعلاقاته الواسعة هذه ، ولأنه
تميمي - وديار بني تميم مصاقبة لبغداد - ولذيوع صيته في العلم والأدب
والشعر ، ولجرأته وقوة حجته ، أصبحت له في مجتمعه مكانة مرموقة .
حالته المالية :
قال مترجموه : إنه من عائلة ثرية ، وإن أباه وقف أملاكه على أولاده ،
وقيل أيضا إنه حج بيت الله الحرام سنة ألف ونيف ومائة وستين للهجرة ،
وله في حجه قصيدة مطلعها ( 36 ) :
أنخ المطي فقد وفدت على الحمى * والثم ثراه محييا ومسلما
ومن موجبات الحج : الاستطاعة المالية ، غير أنه كان يمدح للعطاء ،
ويلح في الطلب ، وما أبدع اعتذاره عن هذا الإلحاح حين يقول ( 37 ) :
تذكر بالرقاع إذا نسينا * ونطلب حين تنسانا الكرام
لأن الأم لم ترضع فتاها * مع الإشفاق إن سكت الغلام
ولأن حجه كان في أيام شبابه - ولربما كان برفقة والده - يلوح لي
أنه أدركته حرفة الأدب فأقعدته عن العمل المثمر ، وأن حصته من عائدات
هامش
( 36 ) مقال الحاج عبد الحسين الأزري ولا وجود لهذه القصيدة في الديوان .
( 37 ) القطعة ( 89 ) .