الحصني - نسبة إلى الحصن قرية من قرى حوران ( 1 ) - ثم الدمشقي ، الفقيه
الشافعي ( 2 ) .
ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، وتفقه بالشريشي ، والزهري ، وابن
الجابي ، والصرخدي ، والغزي ، وابن غنوم . وأخذ عن الصدر الياسوفي ، ثم انحرف
عن طريقته . وحط على ابن تيمية ( 3 ) ، وبالغ في ذلك ، وتلقى ذلك عنه الطلبة
بدمشق ، وثارت بسبب ذلك فتن كثيرة .
وكان يميل إلى التقشف ويبالغ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وللناس
فيه اعتقاد زائد .
ولخص ( المهمات ) في مجلد ، وكتب على ( التنبيه ) .
قال القاضي تقي الدين الأسدي : كان خفيف الروح ، منبسطا ، له نوادر ، ويخرج
إلى النزه ، ويبعث الطلبة على ذلك .
مع الدين المتين ، والتحري في أقواله وأفعاله ، وتزوج عدة نساء ، ثم انقطع
وتقشف وانجمع ، وكل ذلك قبل القرن ( 4 ) ، ثم ازداد بعد الفتنة تقشفه وانجماعه ،
وكثرت مع ذلك أتباعه ، حتى امتنع من مكالمة الناس ، ويطلق لسانه في القضاة
وأصحاب الولايات .
هامش
( 1 ) قال ياقوت في ( معجم البلدان ) ( 2 / 265 ) : ( حصن مقدية ) : هو من أعمال أذرعات من
أعمال دمشق .
( 2 ) ترجمته في ( إنباء الغمر ) لابن حجر العسقلاني 8 / 110 وفيه ( محمد بن عبد الله ) و ( طبقات
الشافعية ) لابن قاضي شبهة ( 4 / 97 - 99 ) و ( الضوء اللامع ) للسخاوي ( 11 / 81 ) و ( درر العقود
الفريدة ) للمقريزي ( 1 / 190 - 191 ) ، وترجم له أيضا : ابن خطيب الناصرية في تاريخ حلب ،
والرضي الغزي في بهجة الناظرين ، وله ترجمة في الفتاوى السهمية في ابن تيمية .
( 3 ) لفظة ( تيمية ) سقطت من ( آ ) .
( 4 ) أي قبل دخول القرن التاسع الهجري .