فإنه قد بقي قفة عظام ؟ ) نعوذ بالله العظيم من هذه الزلة الجسيمة . وسمع هذا الكلام أيضا ابن أخ الشيخ المؤلف ، فاجتمع مع عمه فتذاكرا ما وقع فيه الجاهل المشار إليه ، ثم قال : يا عم ، لو تكلمت في ذلك ، فقال : أنا مشغول بنفسي . فقال : ما يخلصك هذا عند الله عز وجل ، كيف يتعرض هذا الجاهل للرسول صلى الله عليه وسلم ، وحط مرتبته ومراتب النبيين ويتكلم في الله بما لا يليق بجلاله ، وغير ذلك مما هو زندقة ؟ ؟ ! لا يخلصك هذا عند الله مع تمكنك من ردع هذا الزائغ عن تنزيه الله ، وتعظيم رسوله عليه الصلاة والسلام . فقال المؤلف رحمه الله تعالى : ائتوني بشئ من كلام هذا الرجل ، أنظر فيه ، فإذا تكلمت تكلمت على بصيرة . فأتي بأشياء من كلامه ، فلما رأى كلامه ، تكلم بما تكلم رحمه الله ( 1 ) : قال شيخنا النعيمي ومن خطه نقلت : نقلتها من خط شيخنا شهاب الدين بن قرا ، تلميذ المؤلف ملخصا لها : انتهى ما وجدته بخط ابن طولون ( 2 ) في ظهر الأصل المذكور . وترجمة المصنف مبسوطة في كتاب ( الضوء اللامع في القرن التاسع ) للحافظ .
دفع الشبه عن الرسول ( ص ) — صفحة 12
مساهمون: الحصني الدمشقي
ص١٢
هامش
( 1 ) ولاحظ ما سيذكره المؤلف عن سبب التأليف ، في مقدمة الكتاب .
( 2 ) فابن طولون هذا حافظ جليل له من المؤلفات ما يقرب من ستمائة مؤلف وتوفي سنة 953
سنة تسعمائة وثلاث وخمسين .
وشيخه عبد القادر النعيمي له مؤلفات جليلة وقد ترجم في الكواكب السائرة في أعيان
المائة العاشرة .
وابن قرا : هو الشهاب الخوارزمي المحدث ، مترجم في الضوء اللامع .
قاله صاحب الأصل