سيدي أنت رحمةٌ للبرايا * أنت رمزُ البقاء للكائنات
أنت للمؤمنين واحة أمن * أنت سيفٌ على رقاب الطغاة
أنت في ظلمة الجهالات نورٌ * بل منار الهدى لكل الهداة
أنت أغنيت بل وأحييت دنياً * بالندى والهدى وبالمكرمات
أنت قدَّست كلَّ صاحب قدس * وغمرت الوجود بالبركات
أنت إمَّا بنا ادلهمّت خطوبٌ * ورمانا الزمان بالقاصمات
وإذا الكفر عاث في الأرض بغياً * ودهى الكونَ حندسُ الظلمات
دفقة النور نهلة الماء للصادي * ربيع المنى وسرُّ الحياة
* * *
سيدي أنت أنت عزِّي وذخري * فاستمع سيدي لبعض شكاتي
زهرة العمر إن تكن تتلاشى * بمرور الساعات واللحظات
فلماذا - يا حسرتا - نصب عيني * تتلاشى في إثرها أُمنياتي
ولماذا أرى الأناشيد ترْ * تَدُّ نياحاً يطفو على النغماتِ
وأرى الخصب والربيع فآتي * ه فألقى الربيعَ محضَ مواتِ
والضنى ماجَ في الأزاهير حتى * صوَّحَت في شبابها زهراتي
وأرى الأُفقَ طافحاً زخرت في * فيض وكّاف غَيْثه واحاتي
فأحثُّ الخطى إليه ، ولكن * أثقلت كظَّةُ الظَّما خُطواتي
ثمّ إذ جئْتُه ولم أرَ شيئاً * غيرَ لَمْع السَّراب في الفلوات
دراسة في علامات الظهور — صفحة 6
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦