المجلسي : والبداء في المحتوم :
قال المجلسي « رحمه الله » : يُحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم : البداء في خصوصياته ، لا في أصل وجوده ، كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس ونحو ذلك ( 1 ) . ولكننا لا نوافق العلامة المجلسي « رحمه الله » على جوابه هذا ، فإن سياق الرواية التي تتحدث عن حتمية نفس الحدث ، وعروض البداء فيه نفسه ، يأبى عن صرف البداء إلى الخصوصيات . ولا أقل من أنه خلاف الظاهر . . فلابد من البحث عن إجابة أخرى تكون أوضح ، وأتم . ونحن نجمل رأينا في هذه الرواية فيما يلي :
رأينا : البداء في المحتوم ! ! :
إن أساس الإشكال الذي أثار تعجب السائل ، وحاول العلامة المجلسي الإجابة عليه هو :
أن البداء في المحتوم ينافي حتميته ، لأن معنى البداء في شيء هو العدول عنه ، فحتمي الوجود يصبح - بواسطة البداء - غير حتمي ، وكذلك العكس .
وعلى هذا . . فلا يبقى ثمة فرق بين المحتوم وغيره ، فلا معنى لهذا التقسيم .
ولعل الجواب الأتم والأوفى هو :
أن هناك أمور ثلاثة يمكن استفادتها من الروايات :
الأول :
ما قدمناه ، من أن الإخبار يكون عن تحقّق المقتضيات للأحداث
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 52 ص 251 .