النموذج الثاني : الإمام الرضا عليه السلام والجفر والجامعة :
لقد طال بنا الحديث حول النموذج الأول إلى الحد الذي ربما يجعل القارئ يجد بعض الصعوبة في الربط بين حلقات الموضوع ، والتنسيق بين فقراته ، ولأجل ذلك فقد رأينا أن نختصر الكلام حول النموذج الثاني والثالث ، ونكتفي بالقول : إن من الواضح : أن المأمون قد أجبر الإمام الرضا « عليه السلام » على قبول ولاية الأمر بعده . وقد أوضحنا في كتابنا : الحياة السياسية للإمام الرضا « عليه السلام » جوانب وحيثيات هذا الموضوع ، وذكرنا أيضاً نبذة عن دوافع المأمون في إقدامه على هذا الأمر الخطير . وقد بيّنا أيضاً بعض ما يرتبط بخطة الإمام « عليه السلام » لتضييع الفرصة على المأمون ، ومنها إخباراته الغيبية « عليه السلام » عن عدم تمامية هذا الأمر ، ونلفت النظر إلى خصوص ما كتبه « عليه السلام » على الوثيقة الرسمية لولاية العهد ولا سيما قوله : « والجامعة والجفر يدلان على ضد ذلك » ( 1 ) .