والمنسوخ وغير ذلك .
63 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي له زهاء ثمانين كتابا ( 1 ) .
64 - إبراهيم بن محمد الثقفي له خمسون كتابا ( 2 ) .
هذا نموذج ممن جمع الحديث وسمع من المعصوم عليه السلام طيلة البعثة إلى القرن
الرابع من الشيعة وبعض العامة .
وكان في أواخر دولة بني مروان ضعفت قوة الحكومة فرفعت حيلولة المنع عن
الأخذ والتعليم والتعلم للسنة النبوية القائمة . وقامت جماعة من الأحرار والذين لهم إلمام
بحفظ آثار الدين وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله أمثال بريد بن معاوية العجلي
وأبي بصير ليث المرادي ، ومحمد بن مسلم الثقفي ، وزرارة بن أعين الشيباني ، ونظرائهم
من العامة أمثال عبد الملك بن جريج وسفيانين وغيرهم اغتنموا الفرصة وتوجهوا
إلى المدينة والبلاد التي كان فيها من التابعين فأخذ الإمامي منهم عن الإمامين الباقر
والصادق عليهما السلام ، والعامي منهم عنهما عليهما السلام وعن بقية التابعين وحفظوها
ودونوها في صحف مكرمة وكتب قيمة ، وقد صح عن الصادق عليه السلام في حقهم
قوله : " بشر المخبتين بالجنة أربعة نجباء امناء على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت
آثار النبوة واندرست " وهكذا جاءت بعدهم جماعة من المؤمنين وأخذوا عن أئمة
أهل البيت عليهم السلام العلوم الدينية من تفسير القرآن وشرايع الإسلام وأصول الدين
وفروعه ، وكتبوها في صحائف وعرضوا بعضها على بعضهم عليهم السلام فصوبوها ،
وبلغ هذه الأصول في عصر الرضا عليه وعلى آبائه السلام زهاء أربعمائة كتاب
تسمى أصولا " غير ما لم يسم أصلا " وهي ألوف .
ثم جاء بعد ذلك جماعة من الفضلاء من أصحاب أبي الحسن الرضا
عليه السلام كأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي وجعفر بن بشير ، والحسن بن علي بن -
فضال ، والحسن بن محبوب ، وحماد بن عيسى ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير
وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري فجمعوا هذه الكتب وبوبوها وجمعوا كل موضوع
هامش
( 1 ) راجع فهرست الطوسي .
( 2 ) راجع مقدمة كتابه الغارات بقلم الأستاذ المحدث الأرموي . وفهرست الطوسي .