فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اكتب
فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق . مثله في أسد الغابة ج 2 ص 332 وجامع
بيان العلم لابن عبد البر ص 71 .
وفي أسد الغابة في عنوان عبد الله بن عمرو ( 1 ) " عن مجاهد بن جبر المخزومي قال :
أتيت عبد الله بن عمرو فتناولت صحيفة تحت مفرشه ، فمنعني : قلت : ما كنت تمنعني
شيئا ؟ قال : هذه الصادقة فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ليس بيني وبينه أحد ، إذا سلمت لي هذه ، وكتاب الله ، والوهط فلا أبالي على ما
كانت الدنيا " . ( الوهط كرم له من أبيه ) .
الثالث : مصحف فاطمة عليها السلام جاء ذكره في غير موضع من كتاب
بصائر الدرجات وغيرها كما في البحار .
هامش
( 1 ) قال الجزري في أسد الغابة : أسلم قبل أبيه وكان عالما فاضلا قرء القران والكتب المتقدمة
- إلى أن - روي عن رجاء بن ربيعة أبي إسماعيل الزبيدي مولاهم الكوفي قال : كنت في مسجد الرسول
صلى الله عليه وآله في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو ، فمر بنا حسين بن علي عليهما السلام فسلم ،
فردا القوم السلام فسكت عبد الله حتى فرغوا ، رفع صوته وقال عليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم أقبل
على القوم فقال : الا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قالوا : بلى ، قال : هو هذا الماشي ، ما كلمني
كلمة منذ ليالي صفين ولأن يرضى عنى أحب إلى من حمر النعم ، فقال أبو سعيد : الا تعتذر إليه ؟ قال : بلى ، قال :
فتواعدا أن يغدوا إليه قال : فغدوت معهما ، فاستأذن أبو سعيد فأذن له ، فدخل له ، فدخل ثم استأذن لعبد الله فلم يزل به
حتى أذن له فلما دخل قال أبو سعيد : يا ابن رسول الله إنك لما مررت بنا أمس - فأخبره بالذي كان من قول
عبد الله بن عمرو - فقال الحسين : أعلمت يا عبد الله أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قال :
إي ورب الكعبة ، فقال : فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفين فوالله لأبي كان خيرا منى ، قال : اجل ولكن
عمرو شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن عبد الله يقوم الليل ويصوم النهار ، فقال
لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عبد الله صل ونم وصم وأفطر ، وأطع عمرا . قال : فلما كان يوم صفين أقسم
علي فخرجت أما والله ما اخترطت سيفا ، ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم " .
وقال " شهد مع أبيه صفين وكان على الميمنة قال له أبوه : اخرج فقاتل ، فامتنع فقال له أبوه ألم يكن
آخر ما عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وآله أن أطع أباك ، قال : اللهم بلى ، قال : فإني أعزم عليك أن تخرج
فخرج وندم بعد ذلك فكان يقول : مالي ولصفين ولقتال المسلمين لوددت أني مت قبله بعشرين سنة ، وقيل
إنه كان يقول : ما كان رجل أجهد منى ، رجل لم يفعل شيئا من ذلك . وقيل : إنه كانت الراية بيده وقال : قدمت
منزلة أو منزلتين " .