ولا السارحات البارحات عشية * أمر سليم القرن أم مر أعضب
فقال أجل فماذا قلت فقلت وفى نسخة فقال إلى من طربت لا أم لك فقلت :
ولكن إلى أهل الفضائل والنهى * وخير بنى حواء والخير يطلب
قال هؤلاء بنو دارم فقلت :
إلى النفر البيض الذين بحبهم * إلى الله فيما نابني أتقرب
قال هؤلاء بنو هاشم فقلت :
بني هاشم رهط النبي فإني * بهم ولهم أرضى مرارا وأغضب
فقال والله لو جزتهم إلى سواهم لكان قولك باطلا .
ثم قال يا بن أخي أذع ثم أذع فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي :
خفضت لهم منى جناحي مودة * إلى كنف عطفاه أهل ومرحب
وكنت لهم من هؤلاء وهؤلاء * مجنا على انى أذم وانصب
وأرمى وأومى بالعداوة أهلها * وإني لأوذي فيهم وأؤنب
فما سائني قول امرئ ذي عداوة * بعوراء فيهم يجتذبني فأجذب
فقل للذي في ظل عمياء جونة * ترى الجور عدلا أين لا أين تذهب
بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عارا على وتحسب
فمالي إلا آل احمد شيعة * ومالي الا مذهب الحق مذهب
ومن غيرهم أرضى لنفسي شيعة * ومن بعدهم لا من اجل وأرحب
يعيرني جهال قومي بحبهم * وبغضائهم أدنى لعار وأعطب
أريب رجالا منهم ويريبني * خلائق مما أحدثوهن أريب
إليكم ذوي آل النبي تطلعت * نوازع من قلبي ظما وألبب
فإني عن الأمر الذي تكرهونه * بقولي وفعلي ما استطعت لأجنب
وإني لمن شايعتم لمشايع * وإني فيمن سبكم لمسبب
يشيرون بالأيدي إلى وقولهم * ألا خاب هذا والمشيرون أخيب
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 565
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٥٦٥