هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا
الله شرفه قدما وفضله * جرى بذاك له في لوحه القلم
فليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم
ليس هذا البيت في رواية المتوثي وعرفه ابن لنكك :
كلتا يديه غياث عم نفعهما * يستوكفان ولا يعروهما العدم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه اثنان حسن الخلق والكرم
حمال أثقال أقوام إذا فدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعتزم
عم البرية بالاحسان فانقشعت * عنه الغيابة والاملاق والعدم
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وان كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والباس محتدم
لا ينقص العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وان عدموا
روى لنكك لا يقبض العسر :
يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويسترب به الإحسان والنعم
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل بدء ومختوم به الكلم
يأتي لهم ان يحل الذي ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم
أي الخلايق ليست في رقابهم * لأولية هذا أوله نعم
من يعرف الله يعرف أوليه ذا * والدين من بيت هذا ناله الأمم
كان ابن لنكك يروى الدين بلا واو .
قال فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق بعسفان بين مكة والمدينة وبلغ
ذلك علي بن الحسين " ع " فبعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف درهم وقال اعذرنا
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 552
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٥٥٢