فترويه اما والله ان كنت لمن يرويه أردد عليه كل شئ اخذته منه .
وذكر أبو نعيم في تاريخ أصبهان ان معاوية كان أخرج النابغة إلى أصبهان
وكانت وفاته بها . وعن ابن قتيبة انه مات بأصبهان أيضا .
وفى تاريخ الإسلام للذهبي ان النابغة قال هذه الأبيات :
المرء يهوى أن يعيش * وطول عمر قد يضره
وتتابع الأيام حتى * ما يرى شيئا يسره
تفنى بشاشته ويبقى * بعد حلوا العيش مره
ثم دخل بيته فلم يخرج حتى مات .
وكان موته في أيام عبد الملك بن مروان ومن شعره :
وكم من أخي عيلة مقتر * تأنى له المال حتى انجبر
وآخر قد كان جم الغنى * أتته الحوادث حتى افتقر
وكم غائب كان يحشى الردى * ناب وأودى الذي في الحضر
وللصمت أفضل في حينه * من القول في خطل أو هذر
عليك من أمرك ما تستطيع * وليس يعنيك منه قدر
وما البغي إلا على أهله * وما الناس إلا كهذا الشجر
ترى الغصن في عنفوان الشباب * يهتز في بهجة قد نضر
زمانا من الدهر ثم التوى * فعاد إلى صفرة فانكسر
وبينا الفتى يعجب الناظرين * مال على عطفه فانعقر
فاحمد ربى باحسانه * إلى واشكر فيمن شكر
هداني بنعمته للهدى * وشق المسامع لي والبصر
وأحسن ربى فيما مضى * وأرجو المعافاة فيما غبر
( قائدة ) النوابغ العشراء جماعة : الجعدي المذكور والنابغة الذبياني وعبد الله
ابن المخارق الشيباني ويزيد بن أبان الحارثي ونابغة بنى رمد والنابغة بن لأي الغنوي
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 534
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٥٣٤