غير مستجس وصال الغواني * بعد ستين حجة وثمان
فصن النفس عن طلاب التصابي * وازجر القلب عن سؤال المغاني
ان شرخ الشباب بدله شيبا * وضعفا مقلب الأعيان
فانفض الكف عن صبا الحميا * وامعن الفكر في اطراح المعاني
وبيمن بساعة البين فأجعل * خير فال تناعب الغربان
أترجى ما لا رحيبا فاسعاد * سعاد وقد مضى الأطيبان
فالأديب الأريب يعرف ما * ضمن طي الكتاب بالعنوان
علق الدهر عارضيك بشيب * أنكرت عرفه أنوف الغواني
وتحامت حماك نافرة عنك * نفار المهى من السرحان
ورد الغائب البغيض إليهن * وولى حبيبهن المداني
وأخو الحزم مغرم بحميد * الذكر يوم الندى ويوم الطعان
همه المجد واكتساب المعالي * ونوال العافي وفك العاني
لا يعير الزمان طرفا ولا يجمل * صبرا بطارق الحدثان
وقصيدة طويلة غراء جيدة جدا وفى هذا القدر منها كفاية وقصيدة
المعرى أولها :
عللاني فإن بيض الغواني * فنيت والظلام ليس بفاني
ان تناسيتما وداد أناس * فاجعلاني من بعض من تذكراني
رب ليل كأنه الصبح في الحسن * وان كان أسود الطيلسان
قد ركضنا فيه إلى اللهو لما * وقف النجم وقفة الحيران
كم أردنا ذاك الزمان بمدح * فشظنا بذم هذا الزمان
ومع شهرة ديوانه فلا حاجة إلى اثبات أكثر من هذا وما أحسن قوله فيها :
وعلى الدهر من دماء الشهيدين * على ونجله شاهدان
فهما في أواخر الليل فجران * وفى أولياته شفقان
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 526
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٥٢٦