كمدا ويفنى وجدا حتى توفى رحمه الله ولم يبلغ غرضا فمن ذلك قوله :
ما انا للعليا ان لم يكن * من ولدى ما كان من والدي
وما مشت بي الخيل إن لم أطأ * سرير هذا الأغلب المساجد
فإن أنلها فكما رمته * أولا فقد يكذبني رائدي
والغاية الموت فما فكرتي * أسايقي أصبح أم قائدي
وقوله يعنى نفسه .
فيا عجبا مما يظن محمد * وللظن في بعض المواطن غرار
يقدر ان الملك طوع يمينه * ومن دون ما يرجوا لمقدر أقدار
له كل يوم منية وطماعة * ونبذ قريض بالأماني سيار
لئن هو أعفي للخلافة لمة * لها طرر فوق الجبين واطرار
وأبدى لنا وجها نقيا كأنه * وقد نقشت فيه العوارض دينار
ورام العلى بالشعر والشعر دائبا * ففي الناس شعر خاملون وشعار
وإني أرى زندا تواتر قدحه * ويوشك يوما ان تشب له نار
وقوله مثل ذلك :
هذا أمير المؤمنين محمد * كرمت مغارسه وطاب المولد
أوما كفاك بان أمك فاطم * وأباك حيدرة وجدك احمد
يمسي ومنزل ضيفه لا محتوى * كرما وبيت نضاره لا يقلد
وفى شعره الكثير الواسع من هذا النمط .
وكان إسحاق بن إبراهيم بن هلال الصابي صديقا له وكان يطمعه في الخلافة
ويزعم أن طالعه يدل على ذلك وكتب إليه في هذا النمط :
أبا حسن لي في الرجال فراسة * تعودت منها ان تقول فتصدقا
وقد خبرتني عنك انك ماجد * سترقى من العلياء أبعد مرتقى
فوفيتك التعظيم قبل أوانه * وقلت أطال الله للسيد البقا
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 471
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٤٧١