فاستحى الشريف ووصله .
قال المؤلف عفا الله عنه : ابن مطرز المذكور هو أبو القاسم عبد الواحد
ابن محمد الشاعر ذكره الثعالبي في ذيل اليتيمة وأنشد له وهو من جيد الشعر :
سرى مغرما بالعيس ينتجع الركبا * يسائل عن بدر الدجى الشرق والغربا
إذا لم تبلغني إليكم ركائني * فلا وردت ماء ولا رعت العشبا
على عذبات الجزع من ماء تغلب * غزال يرى ماء العيون له شربا
إذا ملأ البدر العيون فإنه * لعينك بدر يملأ العين والقلبا
وأورد له شعرا كثيرا أغلبه جيد حسن وأما بيت الشريف المرتضى الذي
أشار إليه ابن المطرز فهو من أبيات مشهورة له رضي الله عنه وهي :
يا خليلي من ذؤابة قيس * في التصابي رياضة الأخلاق
عللاني بذكرها تطرباني * واسقياني دمعي بكأس دهاق
وخذا النوم من جفوني فإني * قد خلعت الكرى على العشاق
وملح سيدنا الشريف المرتضى ( ره ) محاسنه كثيرة جدا .
وذكر أبو القاسم بن فهد الهاشمي في تاريخه إتحاف الورى باخبار أم القرى
في حوادث سنة تسع وثمانين وثلاثمائة .
قال فيها حج الشريف المرتضى والرضى فاعتقلهما في أثناء الطريق ابن
الجراح الطائي فأعطياه تسعة آلاف دينار من أموالهما .
وللشريف المرتضى مصنفات كثيرة منها :
كتاب ( الشافي ) في الإمامة وهو كتاب لم يصنف مثله في الأصول . وكتاب
( الذخيرة ) وكتاب ( جمل العلم والعمل ) وكتاب ( تنزيه الأنبياء ) وكتاب
( الصرفة ) وكتاب ( الذريعة في الأصول ) وكتاب ( الغرر والدرر ) وكتاب
( المقنع في الغيبة ) وكتاب ( الخلاف في أصول الفقه ) وكتاب ( الملخص في
أصول الدين ) وكتاب ( الانتصار ) وكتاب ( الشيب والشباب ) وكتاب
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 462
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٤٦٢