لنعم فتى الحيين عمرو بن محصن * إذا صارخ الحي المصبح ثوبا
إذ الخيل جالت بينها قصد القنا * يثرن عجاجا ساطعا متنصبا
لقد فجع الأنصار طرا بسيد * أخي ثقة في الصالحات مجربا
فيارب خير قد أفدت وجفنة * ملأت وقرن قد تركت مسلبا
ويا رب خصم قد رددت بغيظه * فآب ذليلا بعد أن كان مغضبا
وراية مجد قد حملت وغزوة * شهدت إذ النكس الجبان تهيبا
حويطا على جل العشيرة ماجدا * وما كنت في الأنصار نكسا مؤنبا
طويل عماد المجد رحبا فناؤه * خصيبا إذا ما رائد الحي أجدبا
عظيم رماد النار لم تك فاحشا ولا فشلا يوم النزال مغلبا
وكنت ربيعا ينفع الناس سيبه * وسيفا جرازا باتر الحد مقضبا
فمن يك مسرورا بقتل ابن محصن * فعاش شقيا ثم مات معذبا
وغودر منكبا لفيه ووجهه * يعالج رمحا ذا سنان وتغلبا
فان تقتلوا الحر الكريم ابن محصن * فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا
وإن تقتلوا ابني بديل وهاشما * فنحن تركنا منكم القرن أعضبا
ونحن تركنا حميرا في صفوفكم * لدى الحرب صرعى كالنخيل مشذبا
وأفلتنا تحت الأسنة مرشد * وكان قديما في الغرار مدربا
ونحن تركنا عند مختلف القنا * أخاكم عبيد الله لحما ملحبا
بصفين لما ارفض عنه رجالكم * ووجه ابن عتاب تركنا ملغبا
وطلحة من بعد الزبير ولم ندع * لضبة في الهيجا عريفا منكبا
ونحن أحطنا بالبعير وأهله * ونحن سقيناكم سماما مقشبا
( مسعود بن أوس بن زيد بن أحزم بن زيد )
هو أبو محمد غلبت عليه كنيته وهو الذي زعم أن الوتر واجب فقال
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 417
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٤١٧