فما أقعدك مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه ؟ فقال أبو بكر أغدرا يا بنى
عبد المطلب .
وروى أن متكلما قال لهارون الرشيد : أريد أن اقرر هشام بن الحكم
بأن عليا " ع " كان ظالما فقال له ان فعلت ذلك فلك كذا وكذا فامر به ، فلما
حضر هشام قال له المتكلم يا أبا محمد روت الأمة بأجمعها ان عليا نازع العباس
إلى أبى بكر في تركة النبي صلى الله عليه وآله قال نعم ، قال فأيهما الظالم لصاحبه ؟ قال
هشام فنظرت فإذا أنا إن قلت إن عليا " ع " كان ظالما كفرت وخرجت عن مذهبي
وان قلت إن العباس كان ظالما ضرب الرشيد عنقي ، ووردت على مسألة لم
أكن سئلت عنها قبل ذلك ولا أعددت لها جوابا فذكرت قول أبى عبد الله " ع " وهو
يقول لي يا هشام لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ، فعلمت انى
لا أخذل ، وعن لي الجواب في الحال فقلت له لم يكن فيهما ظالم قال أفيختصم .
اثنان في أمر وهما جميعا محقان ؟ قال نعم اختصم الملكان إلى داود " ع " وليس
فيهما ظالم وانما أرادا أن ينبها داود " ع " على الخطيئة ويعرفاه الحكم .
كذلك على " ع " والعباس تحاكما إلى أبى بكر ليعرفاه ظلمه وينبهاه على خطأه فلم
يحر المتكلم جوابا واستحسن الرشيد ذلك .
وروى الجمهور حديث خصومة على " ع " والعباس رضي الله عنه عند
عمر بن الخطاب وأوردوه في صحاحهم ، فنحن نذكر من ذلك طرفا ثم
نتكلم عليه .
رووا عن الزهري عن مالك بن الأوس بن الحدثان : ان عمر بن
الخطاب دعاه يوما لقسمة مال بين قومه قال فبينا انا عنده إذ دخل مؤذنه فقال
هل لك في عثمان وسعد وعبد الرحمن والزبير يستأذنون عليك ؟ قال نعم فأذن
لهم قال ثم لبث قليلا فيقال هل لك في علي " ع " والعباس يستأذنان عليك ؟ قال
أذن لهما فلما دخلا قال العباس يا أمير المؤمنين إقضي بيني وبين هذا يعنى عليا
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة — صفحة 91
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٩١