والآن . . . وبعد أن عرفنا علامة الشيعة ، وسبرنا كتابه ، ودرسنا ( منهاجه )
فلندرس ( منهاج السنة ) لنعرفه ، ونتعرف به على مؤلفه ( ابن تيمية ) عقيدة ،
وعلما ، وعدالة . . . بنقل كلماته وآرائه بكل أمانة وإخلاص . . . وسيكون دورنا -
في هذه ( الدراسات ) - نظير دور العلامة الحلي في ( المنهاج ) ، لأننا إنما نقتصر على
التعريف بالكتابين والمؤلفين مع نقود وردود لآراء ابن تيمية ، بالاستناد إلى كتب
أهل السنة المعتبرة .
وعلى الجملة ، فإن هذه ( الدراسات ) - كما قلنا سابقا - هي في الحقيقة
محاكمة بين ( المنهاجين ) ومؤلفيهما ، والقارئ النبيه المنصف حر في اتباع ما شاء
منهما ، إذا رآه حجة بينه وبين ربه .
وستكون ( الدراسات ) هذه في أبواب ، وكل باب في فصول ، بدءا
بالعقائد ، من التجسيم والتشبيه ، وما يرتبط بذلك ، والعصمة ، والشفاعة ،
ونحوها ، ثم مباحث الإمامة والولاية ، من المناقب والأفضلية ، وهكذا موقف ابن
تيمية من أمير المؤمنين وأهل البيت وشيعتهم ، ثم سعيه وراء الدفاع عن خصوم
أهل البيت وتبرير أفعالهم . . . ثم ذكر أهم مناهج ( منهاج السنة ) ، وبالتالي
نتعرض لمواقف العلماء من ابن تيمية وكتابه وآراءه .
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 69
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٩