أن يطهر قلوبهم ، بل من أهل الجبت والطاغوت والنفاق ، كان وصفه بالنجاسة
والتكدير أولى من وصفه بالتطهير . . .
ونحن نبين - إن شاء الله تعالى - طريق الاستقامة في معرفة هذا الكتاب
( منهاج الندامة ) بحول الله وقوته .
وهذا الرجل سلك مسلك سلفه شيوخ الرافضة ، كابن النعمان المفيد
ومتبعيه : كالكراجكي ، وأبي القاسم الموسوي ، والطوسي ، وأمثالهم .
فإن الرافضة في الأصل ليسوا أهل علم وخبرة بطريق النظر والمناظرة ومعرفة
الأدلة ، وما يدخل فيها من المنع والمعارضة ، كما أنهم من أجهل الناس بمعرفة
المنقولات والأحاديث والآثار والتمييز بين صحيحها وضعيفها ، وإنما عمدتهم في
المنقولات على تواريخ منقطعة الإسناد ، وكثير منها من وضع المعروفين بالكذب
بل وبالإلحاد . . .
وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب
الطوائف ، والكذب فيهم قديم . . . " .
أقول :
هكذا يبدأ ابن تيمية كتابه ويشرع في الرد على العلامة ( 1 ) والإمامية . . .
وكتابه مشحون بالسب والشتم . . . وسنورد طرفا من عباراته من هذا القبيل تحت
عنوان خاص بذلك . . .
لكن الغرض هنا هو التعريف بكتاب ( منهاج الكرامة ) وبيان مطالبه
وأسلوبه في البحث ، ولكي يظهر الفرق بين ( المنهاجين ) ومؤلفيهما .
هامش
( 1 ) هذا لقبه عند الشيعة الإمامية ، فإنهم متى أطلقوا لقب " العلامة " أرادوا الشيخ الحسن بن
يوسف ابن المطهر الحلي . . . وسنعبر عنه كذلك في كتابنا .