من أعظم الناس إحالة له .
وإن قيل : بل هو يأمر بما عليه الإمامية . قيل : فلا حاجة إلى وجوده
وشهوده ، فإن هذا معروف سواء كان هو حيا أو ميتا ، وسواء كان شاهدا أو
غائبا . . . لكن الرافضة من أجهل الناس ، وذلك أن فعل الواجبات العقلية
والشرعية ، وترك المستقبحات العقلية والشرعية ، إما أن يكون موقوفا على
معرفة ما يأمر به وينهى عنه هذا المنتظر ، وإما أن لا يكون موقوفا ، فإن كان
موقوفا لزم تكليف ما لا يطاق ، وأن يكون فعل الواجبات وترك المحرمات
موقوفا على شرط لا يقدر عليه عامة الناس بل ولا أحد منهم ، فإنه ليس في
الأرض من يدعي دعوى صادقة أنه رأى هذا المنتظر أو سمع كلامه . وإن لم يكن
موقوفا على ذلك أمكن فعل الواجبات العقلية والشرعية وترك القبائح العقلية
والشرعية بدون هذا المنتظر ، فلا يحتاج إليه ولا يجب وجوده ولا شهوده . . . " ( 1 ) .
القول بوجوب اتباعه غاية الجهل والضلال
قال : " وقد رأيت طائفة من شيوخ الرافضة كابن العود الحلي يقول : إذا
اختلفت الإمامية على قولين أحدهما يعرف قائله والآخر لا يعرف قائله ، كان
القول الذي لا يعرف قائله هو القول الحق الذي يجب اتباعه ، لأن المنتظر المعصوم
في تلك الطائفة .
وهذا غاية الجهل والضلال ، فإنه - بتقدير وجود المنتظر المعصوم - لا يعلم
أنه قال ذلك القول ، إذ لم ينقله عنه أحد ولا عمن نقله عنه ، فمن أين يجزم بأنه
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 87 - 88 .