المروزي صنف كتابا في ما خالف فيه أبو حنيفة عليا وعبد الله رضي الله
عنهما " ( 1 ) .
هذه هي الحقيقة وهذه هي أمانة ( شيخ الإسلام ) كما يلقبه أتباعه ! !
" وأترك الحكم للقارئ المنصف الذي يريد الله والدار الآخرة " .
وأما الشافعي ، فالمعروف حبه لأمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام ،
وأشعاره في ذلك مشهورة ، حتى رمي بالرفض . . . مضافا إلى أن المنقول عنه : أنه
لما أجاب عن مسألة قيل له : خالفت علي بن أبي طالب ! فقال : أثبت لي هذا عن
علي بن أبي طالب ، حتى أصنع خدي على التراب وأقول قد أخطأت " ( 2 ) .
9 - حول قول عمر : لولا علي لهلك عمر
ويجيب ابن تيمية عما تواتر من قول عمر كثيرا : " لولا علي لهلك عمر " :
" هذا لا يعرف أن عمر قاله إلا في قضية واحدة ، إن صح ذلك ، وكان عمر
يقول مثل هذا لمن هو دون علي " ( 3 ) .
أقول :
قد قاله عمر في وقائع كثيرة ، يجدها المتتبع لكتب القوم في التفسير
والحديث والفقه وغيرها ، وبما أن ابن تيمية يدعي : " لا يعرف أن عمر قاله إلا في
قضية واحدة " مع التشكيك في صحتها أيضا ! ! فنحن نكتفي بذكر قضيتين :
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 2 / 247 ، سير أعلام النبلاء 14 / 38 عن طبقات الشافعية لأبي إسحاق
الشيرازي 106 - 107 بترجمة المروزي .
( 2 ) الفهرست للنديم : 295 .
( 3 ) منهاج السنة 8 / 62 .