بابها " أصبح هو الأساس لتصحيح جماعة من الأئمة ، وذلك لكون " ابن معين "
عندهم " إمام الجرح والتعديل " .
أما تصحيحه فمذكور بترجمة ( عبد السلام بن صالح الهروي ) من ( تهذيب
الكمال ) و ( تهذيب التهذيب ) وفي ( جمع الجوامع ) و ( فيض القدير ) و ( الفوائد
المجموعة ) وغيرها .
وأما وصفهم ( ابن معين ) بكونه إمام أهل الجرح والتعديل ، وأنه المرجوع
إليه في هذا الباب ، وأن قوله حجة . . . فمذكور بتراجمه في ( الأنساب - المري )
و ( تهذيب الأسماء واللغات 1 / 156 ) و ( وفيات الأعيان 6 / 139 ) و ( سير
أعلام النبلاء 11 / 71 ) وغيرها .
وابن تيمية نفسه ينص على كون " يحيى بن معين " المرجع في التمييز بين
صدق الحديث وكذبه ، في جماعة وصفهم بذلك ، حيث قال : " المنقولات فيها كثير
من الصدق وكثير من الكذب ، والمرجع في التمييز بين هذا وهذا إلى أهل العلم
بالحديث ، كما يرجع إلى النحاة في الفرق بين لحن العرب ونحو العرب ، ويرجع إلى
علماء اللغة فيما هو من اللغة وما ليس من اللغة ، وكذلك علماء الشعر والطب وغير
ذلك .
فلكل علم رجال يعرفون به .
والعلماء بالحديث أجل هؤلاء ، وأعظم قدرا ، وأعظمهم صدقا ، وأعلاهم
منزلة ، وأكثرهم دينا ، فإنهم من أعظم الناس صدقا ودينا وأمانة وعلما وخبرة ،
بما يذكرونه من الجرح والتعديل ، مثل :
مالك ، وشعبة ، وسفيان بن عيينة ، وسفيان الثوري ، ويحيى بن سعيد
القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الله بن المبارك ، ووكيع بن الجراح ،
والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن معين . . . وأبي
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة — صفحة 220
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٠