الجزء الثاني
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وهما من أسمى الفرائض وأشرفها ، وبهما تقام الفرائض ، ووجوبهما من ضروريات الدين ، ومنكره مع الالتفات بلازمه والالتزام به من الكافرين « 1 » وقد ورد الحثّ عليهما في الكتاب العزيز والأخبار الشريفة بالسنة مختلفة ، قال اللَّه تعالى * ( ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * « 2 » . وقال تعالى :
* ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِالله ) * « 3 » . إلى غير ذلك .
وعن الرضا عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : إذا أمّتي تواكلت الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من اللَّه « 4 » » . وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضّعيف الذي لا دين
هامش
« 1 » وذلك لأنّ في صورة عدم الالتفات أو عدم الالتزام برجوع إنكار وجوبهما إلى إنكار ضروري الدين ، لا يتحقق إنكار ضروري الدين بإنكار وجوبهما .
« 2 » آل عمران / 104 .
« 3 » آل عمران / 110 .
« 4 » الوسائل / ج 11 - ص 394 - ح 5 .