تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

لا تختصّ هذه الفريضة بالعامل بالمعروف والتارك للمنكر

إن كثيرا من عوام الناس يزعمون أنّ القيام بهذه الفريضة يجب على خصوص العامل بالمعروف والتارك للمنكر بل قد صار ذلك اعتقادا لهم . ومن هنا نشاهد كثيرا من الناس يوجّهون عدم قيامهم بها : أنّا لسنا صالحين لذلك وادعوا لنا أن يوفّقنا اللَّه لترك المعاصي وفعل الواجبات حتى توجد فينا لياقة القيام بهذه الفريضة . وكذا الذين يؤمرون بالمعروف وينهون عن المنكر يطعنون الآمرين والناهين بأنكم أصلحوا أنفسكم أوّلا ثم مرونا وانهونا . ولكنه عادة خاطئة خارجة عن تعليمات الشريعة الإسلامية لوضوح عدم كون ذلك شرطا في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فان فعل المنكر وترك الواجب وإن يوجبان استحقاق الفاعل والتارك للعذاب إلَّا أنه يسقط التكليف بهذه الفريضة كما أن ترك أيّة فريضة لا يوجب سقوط التكليف بسائر الفرائض . ولذا لا ترون أحدا من الفقهاء يفتي باشتراط ذلك في وجوب هذه الفريضة بل ربما يكون القيام بها منشأ لإصلاح سائر الأعمال وموجبا لترك المعصية وفعل الطاعة . كما قال تعالى :
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 17 | علي أكبر السيفي المازندراني