وذي حبة الفؤاد * على وجنتيه فتت
ما زال مني الفؤاد خالي * حتى تراءت عليه خالا
رشا من نواه خفت * لأن اللقا أماني
رماني وقد ألفت * هواه إلى هواني
ولكن به شغفت * وإن كان قد قلاني
لم أستمع فيه وهو قالي * قيلا لعذاله وقالا
دعوني فكل صب * بذا العيسوي يعذر
ففي وجنتيه لبي * كمأ الصبا تحير
وما حيلتي وقلبي * بشرع الهوى تنصر ( 1 )
ليس لعيني سواه حالي * فالرشد والنسك فيه حالا
فعطفا على موله * بدين الهوى يدينك
أغصن الأراك لن له * فقد جاء يستلينك
له في حماك قبله * وقرآنه جبينك
في وجهك الحسن قد تلا لي * سورة والشمس إذا تلألأ
بشهد ملأت فاكا * وعوضتني بصبري
فإن مت في جفاكا * فدعني هواي عذري
وإن استمل وفاكا * بشعري فليت شعري
هامش
( 1 ) كتب السيد الرضا بعد فراغه من نظم هذه القصيدة يقول : هذا البيت تلميح إلى مطلع
قصيدة نظمها الشيخ المزبور أولها :
قلبي بشرع الهوى تنصر * شوقا إلى خصره المزنر
وما أحسن قوله منها :
ورب وعد بلثم خد * جاد به بعدما تعذر
وقوله :
صغره عاذلي ولما * شاهد ذاك الجمال كبر