Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 482

Contributors:

P.482
يرى في منامه ما يتنعم به أو يتألم وقال الجزولي من المالكية في شرح الرسالة اختلف في حياة الشهداء فمنهم من قال حياتهم غير مكيفة ولا معقولة للبشر وهي مما استأثر الله بها كذاته وصفاته ويدل على ذلك قوله تعالى ولكن لا تشعرون وقيل لأنهم يرزقون ويأكلون ويتنعمون كالأحياء وقيل لأن أرواحهم تركع وتسجد تحت العرش إلى يوم القيامة وقيل لأن أجسامهم لا يأكلها التراب قال واختلف في أرواحهم فقيل إنها في حواصل طير خضر وقيل الطير نفسه هو الروح لأنه وعاؤها وقال الحافظ زين الدين بن رجب في كتاب أهوال القبور الفرق بين حياة الشهداء وغيرهم من المؤمنين من وجهين أحدهما أن أرواح الشهداء يخلق لها أجساد كما وهي الطير التي تكون في حواصلها ليكمل بذلك نعيمها ويكون أكمل من نعيم الأرواح المجردة عن الأجساد فإن الشهداء بذلوا أجسادهم للقتل في سبيل الله فعوضوا عنها بهذه الأجساد في البرزخ والثاني أنهم يرزقون من الجنة وغيرهم لم يثبت في حقه مثل ذلك انتهى وقد نقل بن العربي في سراج المريدين إجماع الأمة على أنه لا يعجل الأكل والنعيم لأحد إلا للشهداء تنبيهان الأول عورض حديث مسلم هذا ب أخرجه أحمد وابن أبي شيبة والبيهقي في البعث بسند حسن عن بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج إليهم رزقهم من الجنة غدوة وعشيا فإنه يدل أنهم خارج الجنة