تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديباج على مسلم — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
عمران 169 فإن فإن قيل الأموات كلهم كذلك فكيف خصص هؤلاء فالجواب ليس الكل كذلك لأن الموت عبارة عن أن تنزع الروح من الأجسام لقوله سبحانه وتعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها الزمر 42 عمر أي يأخذها وافية من الأجساد والمجاهد تنقل روحه إلى طير أخضر فقد انتقل من جسد إلى آخر لأنها توفيت من الأجساد بخلاف الباقي فإنه يتوفى من الأجساد وأما قوله صلى الله عليه وسلم نسمة المؤمن في حواصل طير الحديث فهذا العموم محمول على المجاهدين انتهى فاختار في أرواح الشهداء أنها كائنة في طير لا أنها نفسها طير واختار في معنى حياتهم كونها كائنة في جسد بعد جسدها الأول وللناس في معنى حياة الشهداء كلام كثير قال شيذلة في كتاب البرهان في علوم القرآن في قوله سبحانه وتعالى بل أحياء إن قيل كيف يكونون اموا النبي أحياء قلنا يجوز أن يحييهم الله في قبورهم وأرواحهم تكون في جزء من أبدانهم يحس جميع بدنه النعيم واللذة لأجل ذلك الجزء كما يحس جميع بدن الحي في الدنيا ببرودة أو حرارة تكون في جزء من أجزاء بدنه وقيل المراد أن أجسامهم لا تبلى في قبورهم ولا تنقطع أوصالهم فهم كالأحياء في قبورهم وقال أبو حيان في البحر اختلف الناس في هذه الحياة فقال قوم معناها بقاء أرواحهم دون أجسادهم لأنا نشاهد فسادها وفناءها وذهب آخرون إلى أن الشهيد حي الجسد والروح ولا يقدح في ذلك عدم شعورنا وإن به فنحن نراهم على صفة الأموات وهم أحياء كما ترى النائم على هيئة وهو