Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 478

Contributors:

P.478
إنما نسمة المؤمن طير وفي حديث آخر عن قتادة في صورة طير بيض قال القاضي قال بعض المتكلمين على هذا الأشبه صحة من قال طير أو صورة طير وهو أكثر ما جاءت به الرواية لا سيما معه قوله وتأوي إلى قناديل تحت العرش قال القاضي واستبعد بعضهم هذا ولم ينكره آخرون وليس فيه ما ينكر ولا فرق بين الأمرين بل رواية جوف طير أصح معنى وأبين وجها وليس للأقيسة والعقول في هذا حكم وكله من المجوزات فإذا أراد الله أن يجعل هذه الروح إذا خرجت في قناديل أو في أجواف طير أو حيث شاء كان كذلك ولم يبعد لا سيما مع القول بأن الأرواح أجسام ولهذا أبعدنا أن تكون رواية أنها طير على ظاهره إذ لو غيرت الأرواح عن حالها وصفاتها إلى طيور خضر لم تكن حينئذ أرواحا قال وقد قيل على هذا إن المنعم والمعذب من الأرواح جزء من الجسد تبقى فيه الروح فهو إلي يألم ويعذب ويلتذ وينعم وهو الذي يقول رب ارجعون المؤمنون 99 وقد وهو الذي يسرح في شجر الجنة فغير مستحيل أن يصور هذا الجزء طائرا ويجعل في جوف طائر وفي قناديل تحت العرش وغير ذلك مما يريده الله تعالى وقد قال بعض متقدمي أئمتنا إن الروح جسم لطيف متصور على صورة الإنسان داخل الجسم قال وقد تعلق بهذا الحديث وشبهه بعض الملحدة القائلين بالتناسخ وانتقال الأرواح إلى صور في الدنيا ترفه فيها أو تعذب وزعموا أن هذا هو الثواب والعقاب وهذا ضلال بين