Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 190

Contributors:

P.190
خوفا من الوقوع فيه ولله تعالى أيضا حمى وهي محارمه أي المعاصي التي حرمها كالقتل والزنا والسرقة وأشباهها فكل هذا حمى الله من دخله بارتكابه شيئا من المعاصي استحق العقوبة ومن قاربه يوشك أن يقع فيه فمن احتاط لنفسه ولم يقاربه فلا يتعلق بشئ يقربه من المعصية ولا يدخل في شئ من الشبهات . ألا وإن في الجسد مضغة هي القطعة من اللحم سميت بذلك لأنها تمضغ في الفم لصغرها قالوا والمراد تصغير القلب بالنسبة إلى باقي الجسد إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله قال أهل اللغة يقال صلح وفسد بفتح اللام والسين وضمهما والفتح أفصح وأشهر ألا وهي القلب استدل بهذا على أن العقل في القلب لا في الرأس أتم من حديثهم وأكثر ضبط بالمثلثة وبالموحدة .