Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 301

Contributors:

P.301
ولم أهلل إلا بعمرة قال القاضي اختلفت الروايات عن عائشة فيما أحرمت به اختلافا كثيرا واختلف كلام العلماء على حديثها فقال مالك ليس العمل على حديث عروة عن عائشة عندنا قديما ولا حديثا وقال بعضهم يترجح أنها كانت محرمة بحج لأنها رواية عمرة والأسود والقاسم وغلطوا عروة في العمرة قال القاضي وليس هذا بواضح بل الجمع بين الروايات له ممكن فأحرمت أولا بالحج كما صح عنها في رواية الأكثرين وكما هو الأصح من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأكثر أصحابه ثم أحرمت بالعمرة حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة وهذا فسره القاسم في حديثه فأخبر عروة باعتمارها في آخر الأمر ولم يذكر أول أمرها ثم لما حاضت وتعذر عليها إتمام العمرة والتحلل منها وأدركت الإحرام بالحج أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالإحرام بالحج فأحرمت به فصارت مدخلة للحج على العمرة وقارنة وقوله ارفضي عمرتك ليس معناه إبطالها بالكلية فإن الإحرام لا يزول بنية الخروج بل التحلل وإنما معناه ارفضي العمل عنها وإتمام أفعالها ويدل عليه