Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 182

Contributors:

P.182
ويكون تصفيدهم عن أشياء دون أشياء وناس دون ناس قال ويؤيد ذلك رواية فتحت أبواب الرحمة وجاء في حديث آخر صفدت مردة الشياطين قال ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات في هذا الشهر مما لا يفتح في غيره عموما كالصيام والقيام وفعل الخيرات والانكفاف عن كثير من المخالفات وهذه أسباب لدخول الجنة وأبواب لها وكذلك تغليق أبواب النار وتصفيد الشياطين عبارة عن ما ينكفون عنه من المخالفات قال القرطبي يصح حمله على الحقيقة ويكون معناه أن الجنة قد فتحت وزخرفت لمن مات في رمضان لفضيلة هذه العبادة الواقعة فيه وغلقت أبواب النار فلا يدخلها منهم أحد مات فيه وصفدت الشياطين لئلا تفد على الصائمين فإن قيل فنرى الشرور والمعاصي تقع في رمضان كثيرا فلو كانت الشياطين مصفدة ما وقع شر فالجواب من أوجه أحدهما إنما يغل عن الصائمين صوما حوفظ على شروطه وروعيت آدابه أما ما لم يحافظ عليه فلا يغل عن فاعله الشيطان الثاني لو سلم أنها مصفدة عن كل صائم فلا يلزم ألا يقع شر لأن لوقوع الشر أسبابا أخرى غير الشياطين وهي النفوس الخبيثة والعادات الركيكة والشياطين الإنسية الثالث أن المراد غالب الشياطين والمردة منهم وأما غيرهم فقد لا يصفد والمراد تقليل الشرور وذلك موجود في رمضان فإن وقوع الشرور والفواحش فيه قليل بالنسبة إلى غيره من الشهور