Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 448

Contributors:

P.448
أحدهما أنه ذم لأنه إمالة للقلوب في صرفها بمقاطع الكلام حتى تكسب من الإئم كما تكسب بالسحر وأدخله مالك في الموطأ في باب ما يكره من الكلام وهو مذهبه في تأويل الحديث والثاني أنه مدح لأن الله امتن على عباده بتعليم البيان وشبهه بالسحر لميل القلوب إليه وأصله السحر الصرف فالبيان يصرف القلوب ويميلها إلى ما يدعو إليه انتهى قال النووي ( 6 / 159 ) وهذا التأويل الثاني هو الصحيح المختار رشد بكسر الشين وفتحها بئس الخطيب أنت قال القاضي وجماعة إنما أنكر عليه لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية وأمر بالعطف تعظيما لله تعالى بتقديم اسمه قال النووي ( 6 / 159 ) والصواب أن سبب النهي أن الخطب شأنها البسط والإيضاح واجتناب الرموز والإشارات ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تكلم كلمة أعادها ثلاثا لتفهم قال ومما يضعف الأول أن مثل هذا الضمير قد تكرر من كلامه صلى الله عليه وسلم كقوله أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وفي حديث أبي داود ( 1097 ، 2119 ) في خطبة الحاجة ومن يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا قال بن نمير فقد غوي أي بكسر الواو والأول وهو الفتح أشهر من الغي وهو الانهماك في الشر