Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 375

Contributors:

P.375
يبصر ذو العماية وبهدايته يرشد ذو الغواية قال ومنه الله نور السماوات والأرض أي منه نورهما قال ويحتمل أن يكون معناه ذو النور ولا يصح أن يكون النور صفة ذات لله سبحانه وتعالى وإنما هو صفة فعل أي هو خالقه وقال غيره معنى نور السماوات والأرض مدبر شمسها وقمرها ونحوهما أنت قيام السماوات والأرض وفي الرواية بعده قيم قال العلماء من صفاته تعالى القيام والقيم والقيوم والقائم والقوام قال بن عباس القيوم الذي لا يزول وقال غيره هو القائم على كل شئ ومعناه مدبر أمر خلقه أنت رب السماوات والأرض قال العلماء ل الرب ثلاثة معان في اللغة السيد المطاع والمصلح والمالك ولكن قال بعضهم إذا كان بمعنى السيد المطاع فشرط المربوب أن يكون ممن يعقل وإليه أشار الخطابي بقوله لا يصح أن يقال سيد الجبال والشجر قال عياض هذا الشرط فاسد بل الجميع مطيع له سبحانه أنت الحق معناه المتحقق وجوده وقيل الإله الحق دون ما يقوله الملحدون ووعدك الحق إلى آخره أي كله متحقق لا شك فيه وقيل معنى وعدك الحق أي صدق ومعنى ولقاؤك حق أي البعث لك أسلمت أي استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك وبك آمنت أي صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت وإليك أنبت أي أطعت ورجعت إلى عبادتك أي أقبلت عليها وقيل معناه رجعت إليك في تدبيري أي فوضت إليك وبك خاصمت أي بما أعطيتني من البراهين والقوة خاصمت من عاند
الديباج على مسلم — Page 375 | جلال الدين السيوطي