Skip to main content

الديباج على مسلم — Page 178

Contributors:

P.178
اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك إلى آخره قال الخطابي فيه معنى لطيف وذلك أنه استعاذ بالله تعالى وسأله أن يجيره برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته والرضى والسخط ضدان متقابلان وكذلك المعافاة والعقوبة فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله تعالى استعاذ به منه لا غير لا أحصي ثناء عليك أي لا أطيقه ولا آتي به وقيل لا أحيط به وقال مالك معناه لا أحصي نعمتك وإحسانك والثناء بها عليك وإن اجتهدت في الثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء وأنه ( ق 83 / 2 ) : لا يقدر على بلوغ حقيقته ورد الثناء إلى الجملة دون التفصيل والإحصاء فوكل ذلك إلى الله سبحانه المحيط بكل شئ جملة وتفصيلا وكما أنه لا نهاية لصفاته لا نهاية للثناء عليه لأن الثناء تابع للمثنى عليه وكلما أثنى به عليه وإن كثر وطال وبولغ فيه فقدر الله أعظم مع أنه متعال عن القدر وسلطانه أعز وصفاته أكبر وأكثر وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ