( هذا يقع منه كثيرا وفيه صنيعة حسنة وتقديره : عن الصنابحي أنه
( حدث ) عن عبادة بحديث قال فيه : دخلت عليه )
مهلا بإسكان الهاء يستوى فيه المفرد المذكر وغيره ومعناه : أنظرني
ونصبه بأمهل مقدرا
وقد أحيط بنفسي : أي : قربت من الموت وأيست من الحياة وأصله في
الرجل يجتمع عليه أعداؤه فيقصدونه ويأخذون عليه جميع الجوانب
بحيث لا يبقى له في الخلاص مطمع فيقال : أحاطوا به ( من ) جوانبه
48 - ( 30 ) حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا همام حدثنا
قتادة حدثنا أنس بن مالك عن معاذ بن جبل قال : كنت ردف النبي
صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا مؤخر الرحل فقال : ( يا معاذ بن جبل ! )
قلت : لبيك رسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم قال ( يا معاذ
بن جبل ! ) قلت لبيك يا رسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم
قال : ( يا معاذ بن جبل ! ) قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال :
( هل تدرى ما حق الله على العباد ؟ ) قال قات : الله ورسله أعلم
قال : ( فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركون به شيئا ) ثم سار
ساعة ثم قال : ( يا معاذ بن جبل ! ) قلت : لبيك رسول الله
وسعديك قال : ( هل تدرى ما حق العباد على الله إذا فعلوا
ذلك ) قال قلت : الله ورسوله أعلم قال : ( أن لا يعذبهم )
هداب بن خالد بفتح الهاء وتشديد الدال المهملة آخره موحدة ويقال
فيه : هدبة : بضم الهاء وإسكان الدال واتفقوا على أن أحدهما أسم والاخر
الديباج على مسلم — صفحة 40
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٤٠