الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه هذا من جوامع الكلم لأنه لو قدر أن
أحدا قام في عبادة ربه وهو يعاينه لم يترك شيئا مما يقدر عليه من الخضوع
والخشوع وحسن السمت واشتماله بظاهره وباطنه على الاعتناء بتتميمها
على أحسن وجوهها إلا أتى به
قال القاضي عياض وهذا الحديث قد اشتمل على شرح وظائف العبادات
الظاهرة والباطنة من عقود الايمان وأعمال الجوارح وإخلاص السرائر
والحفظ من آفات الاعمال حتى أن علوم الشريعة كلها راجعة إليه
أماراتها بفتح الهمزة أي علاماتها
أن تلد الأمة ربتها وفي الرواية الأخرى ربها بالتذكير أي سيدها
ومالكها وفي الأخرى بعلها وهو بمعنى ربها كقوله تعالى أتدعون
بعلا الصافات 125 أي ربا
قال النووي الأكثر من العلماء قالوا هو إخبار عن كثرة
السراري وأولادهن فإن ولدها من سيدها بمنزلة سيدها
وقيل معناه أن الإماء يلدن الملوك فتكون أمة من جملة رعيته وهو
سيدها وسيد غيرها من رعيته
وفيه أقوال أخر ذكرتها في التوشيح
العالة الفقراء
رعاء بكسر الراء والمد
الشاء بالمد
فلبث ضبط بمثلثة آخره بلا تاء وبتاء المتكلم
مليا بتشديد التحتية أي وقتا طويلا وفي رواية أبي داود
والترمذي أنه قال ذلك بعد ثلاث وفي شرح السنة للبغوي
بعد ثالثة
قال النووي وفي ظاهره مخالفة لقوله في حديث أبي هريرة
الديباج على مسلم — صفحة 6
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٦