هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون : قال الخطابي وغيره : " المراد : من ترك
ذلك توكلا ( 65 / 2 ) على الله ، ورضي بقضائه وبلائه " .
قال النووي ( 3 / 90 ) : " وهو الظاهر من معنى الحديث . قال : وحاصله
أن هؤلاء كل تفويضهم إلى الله ( تعالى ) ، فلم يتسببوا إلى دفع ما أوقعه
بهم ، قال : ولا شك في فضيلة هذه الحالة ، ورجحان صاحبها . قال : وأما
تطبب النبي صلى الله عليه وسلم ففعله ليبين لنا الجواز " .
وعلى ربهم يتوكلون : حد التوكل ، الثقة بالله ، والايقان بأن قضاءه نافذ .
قال القشيري : " التوكل محله القلب ، ولا ينافيه الحركة بالظاهر بعد ما تحقق
العبد أن الثقة من قبل الله ، فإن تعسر شئ فبتقديره ، وإن تيسر شئ فبتيسيره " .
372 - ( . . . )
الديباج على مسلم — صفحة 277
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٧٧