فهم في مواجهة قول الرسول ( ص ) في معاوية بن أبي سفيان : " لا أشبع الله
بطنا " ( 1 ) . .
قالوا : لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي ( ص ) : " اللهم من لعنته أو شتمته
فاجعل ذلك له زكاة ورحمة " ( 2 ) . .
وقال ابن كثير : وقد انتفع معاوية بهذه الدعوة في دنياه وأخراه ( 3 ) . .
وفي مواجهة قول الرسول ( ص ) : " لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر
خليفة . . أو لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " ( 4 ) . .
قالوا : الاثنا عشر هم : الخلفاء الراشدون الأربعة ومعاوية وابنه يزيد وعبد
الملك بن مروان وأولاده الأربعة وبينهم عمر بن عبد العزيز ثم أخذ الأمر في
الانحلال ( 5 ) . .
وفي مواجهة قول الرسول ( ص ) لعلي : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى
إلا أنه لا نبي بعدي " ( 6 ) . .
قالوا : والمستدل بهذا الحديث على أن الخلافة له بعد الرسول الله زائغ عن
نهج الصواب فإن الخلافة في الأهل لا تقتضي الخلافة في الأمة بعد مماته ( 7 ) . .
وفي مواجهة قول الرسول ( ص ) : " ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب
الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة
وأهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . . أذكركم الله في
أهل بيتي " ( 8 ) . .
هامش
( 1 ) رواه مسلم . كتاب البر والصلة . وكان الرسول قد طلب معاوية فاعتذر بسبب الأكل .
( 2 ) تذكرة الحفاظ ترجمة النسائي . .
( 3 ) البداية والنهاية ح 8 / 119 .
( 4 ) مسلم . كتاب الإمارة .
( 5 ) شرح النووي على مسلم . .
( 6 ) البخاري ومسلم باب من فضائل علي . .
( 7 ) شرح مسلم للنووي . .
( 8 ) مسلم . باب من فضائل علي . . ويلاحظ أن التأويل يتركز حول الروايات الخاصة بالإمام
علي وآل البيت . .