تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
من أخطر ما يحاول الفقهاء والمحدثون نسبته إلى الرسول إهماله مستقبل الدعوة والأمة . ففي الوقت الذي تؤكد فيه النصوص القرآنية أن رسالة الإسلام هي الرسالة الخاتمة ومحمد ( ص ) هو خاتم الرسل . يأتي الرواة بروايات تؤكد تناقض الرسول مع هذه الحقيقة وجهله بها . وجاء الفقهاء من بعدهم فباركوا هذا التناقض وأكدوا هذا الجهل . . ولقد كانت الكتب السابقة تحمل البشري للمؤمنين بقدوم نبي جديد يجدد أمر الدين وينهض بالأمة . وهذا يعني أن مستقبل الدعوات الإلهية لم يكن موضع إهمال . . وجاء القرآن بعشرات النصوص التي تتعلق بالمستقبل ليس في حدود الحياة الدنيا وحدها وإنما في حدود الحياة الأخرى أيضا ( 1 ) . . وبشر الرسول ( ص ) بكثير من القضايا المستقبلية التي تتعلق بآل بيته وبواقع الأمة من بعده . وبسلوك الحكام وفقهاء السوء وفتح الدنيا على المسلمين . وظهور الموبقات والفرق والخلافات ( 2 ) . . وفي وسط هذا الكم من النصوص القرآنية والنبوية يأتي الرواة والفقهاء فينسبون للرسول التقصير والاهمال في أخطر القضايا التي يتعلق بها مستقبل الدين الخاتم . . ينسبون إليه تقصيره في جمع القرآن وترتيبه وتركه مهملا متفرقا في صدور الناس هذا يحمل سورة وهذا يحمل آية وهذا يحمل كلاما ينسبه للقرآن . .
هامش
( 1 ) أنظر سورة الإسراء آية رقم 7 . وسورة الأحزاب آية رقم 64 ، 68 . وسورة سبأ آية رقم 31 ، 33 . وسورة النصر . وسورة الصف آية رقم 9 . وسورة الانفطار وسورة الانشقاق . . ( 2 ) أنظر كتاب الفتن في البخاري ومسلم وكتب السنن الأخرى . .