تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( لست عليهم بمسيطر . . ) ( 1 ) . ( . . أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ( 2 ) . ( ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ( 3 ) . ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . . ) ( 4 ) . ومن هذه النصوص وغيرها يحدد القرآن أن حرية الاعتقاد مطلب انساني وحق من الحقوق التي يجب احترامها في ظل الحياة الدنيا التي هي دار اختبار . فمن ثم لم يحدد عقوبة للمرتد في الدنيا وهذا ينص عليه صراحة قوله تعالى ( ومن يتردد عنكم من دينه . . ) ( 5 ) . وهذا دليل قاطع وبرهان ساطع على بطلان رواية من بدل دينه فاقتلوه . . وكونها مختلفة . فليس من أن الممكن أن يصل الحال بالرسول إلى أن يتحدى القرآن بهذه الصورة الفجة . . وإذا كان الفقهاء قد تنبوا هذه الرواية وبنو على أساسها أحكاما تتعلق بالردة والمرتدين وكيفية تطبيق حد الردة عليهم . إلا أنهم لم يجيبونا على حكم اليهودي الذي ينتقل إلى المسيحية أو المسيحي الذي ينتقل إلى اليهودية فهذه الرواية على ما يبدو عامة وليست خاصة . فهل يعني هذا أن حكم الردة يشملهم . . ؟ والرواية التي تلي رواية قتل المرتد تكشف لنا بعدا جديدا حول مسألة إباحة دم المرتد . فهذه الرواية تنص على أن الرسول أباح دم عبد الله بن أبي سرح بعد أن ارتد إلا أن عثمان شفع له فقبل الرسول شفاعته . . فإذا كان قتل المرتد حكما شرعيا واحدا من حدود الله فهل يجوز أن تقبل الشفاعة فيه ؟
هامش
( 1 ) الغاشية آية رقم 22 . ( 2 ) يونس آية رقم 99 . ( 3 ) البقرة آية رقم 217 . . ( 4 ) الكهف آية رقم 29 . . ( 5 ) أنظر لنا كتاب الكلمة والسيف .